تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن صلى وهو جنب فإنه يلزمه أن يعيد الصلاة ولو كانت أكثر من صلاة ؛ لأن الله-- عز وجل -- قال : ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ﴾ : (( ولا يقبل الله صلاة عبدٍ إذا أحدث حتى يتوضأ )) فإذا كان هذا في الحدث الأصغر فمن باب أولى الحدث الأكبر فقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه صلى بالناس الفجر ثم انطلق إلى مزرعته بالجرف من ضواحي المدينة فلما جلس على الساقية رأى المني على فخذه -- رضي الله عنه -- فقال وذلك في الصباح فقال" ما أراني إلا احتلمت وصليت وما اغتسلت" ثم اغتسل وأعاد الصلاة ، ولذلك أجمع العلماء-رحمهم الله- على وجوب الإعادة على من صلى وهو يظن أنه طاهر ثم تبين أنه جنب وهذا مندرج تحت القاعدة الشرعية التي تقول : " لا عبرة بالظن البين خطؤه" أي لا عبرة بالظن الذي بان خطؤه ، والله تعالى أعلم.

السؤال الثالث :

من يغتسل للتبرد وأراد الصلاة بعد ذلك فهل يتوضأ بعد الاغتسال أم يكفي الاغتسال عن الوضوء ..؟؟

الجواب :

بالنسبة للمغتسل يترك شرط الترتيب وذلك أنه لو اغتسل فإن وضوءه يندرج تحت الغسل لكنه لا يرتب الوضوء ؛ لأن أعضاء الوضوء تقع دفعة واحدة وقد يسبق بعضها البعض ولكنه لواغتسل للتبرد ونوى بعد غسل التبرد أن يكون غسله مندرج تحته الوضوء وتوضأ وضوءه قبل الغسل وهو وضوء الجنابة كما يفعل رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- في غسله من الجنابة فإن ذلك يجزيه وحينئذٍ تقع أفعال الوضوء مرتبة ، أما لو أنه انغمس في بركة أو انغمس في نهر فقال بعض العلماء : لتحقيق شرط الموالاة أنه ينغمس أربع غمسات فينغمس الغمسة الأولى ناوياً بها غسل وجهه ، وينغمس الغمسة الثانية ناوياً بها غسل يديه وينغمس الغمسة الثالثة لرأسه وينغمس الغمسة الرابعة لغسل لقدميه مراعاة للترتيب ، ولذلك قالوا أنه لو انغمس على هذا الوضع فإنه قد توضأ كما أمره الله وأن أعضاءه وقعت مرتبة كما أمر الله ، والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٩٩