فقال بعض العلماء : إنه تعبدي أي أمر تعبدنا الله به لا نعلم علته بحيث لم يثبت النص عندهم بتعليل معين صريح ، وذهب جمع من العلماء-رحمهم الله- إلى أن هذا الأمر بالوضوء له علة واختلفوا في التعليل ، فقال بعض العلماء : إن المسلم إذا توضأ قبل نومه وهو جنب فإن هذا يشَّجعه على الغسل فينام على طهارة كاملة وهذا القول وجيه أي أن الإنسان إذا توضأ وأصاب الماء أطرافه قويت نفسه وعزيمته على غسل جميع بدنه فيكون هذا من باب الاستدراج للخير ودعوة الإنسان لما هو أكمل وأفضل إذ لا خلاف بين العلماء-رحمهم الله- أن الأفضل والأكمل للمسلم أن يغتسل قبل أن ينام وذلك لما فيه من تمكنه من تلاوة القرآن وقراءة الأذكار على الوجه المعتبر وإن كان يرخص له بالنوم على الجنابة كما ثبت بذلك السنة عنه-عليه الصلاة والسلام- .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٤٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي