استدلوا بحديث أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها وأرضاها- "توضأ وضوءه للصلاة" والذين قالوا أنه يتوضأ ولا يغسل رجليه قالوا ؛ لأن عن ابن عمر-رضى الله عنهما-رواي الحديث كان إذا نام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة وترك غسل الرجلين قالوا ويقوي هذا حديث أم المؤمنين حفصة-رضي الله عنها- وعن أبيها أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --كان إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة وأخَّر غسل رجليه بعد الغسل من الجنابة قالوا فهذا يحُمل على أنه وضوء سبق الغسل وهدي النبي -- صلى الله عليه وسلم --بالوضوء السابق للغسل أنه يؤخَّر غسل الرجلين والأول أصح وإن قلنا بأنه خلاف تنوع فهو حسن وذلك بأن يقال بأن الإنسان مخَّير بين الأمرين إن شاء توضأ وضوءاً كاملاً فهو أكمل وأفضل ، وإن شاء توضأ وأخَّر غسل رجليه فلا بأس ولا حرج .
وقوله -عليه الصلاة والسلام- : (( توضأ )) : يدل على سنية الطهارة الصغرى قبل الطهارة الكبرى عند إرادة النوم من الجنب .
واختلف العلماء هل أمره -عليه الصلاة والسلام- بالوضوء وإيقاع الوضوء قبل نوم الجنب هل هو تعبدي أم هو معلل ..؟؟