وقولها -رضي الله عنها- " و لا يمس ماء " : فيه دليل على أنه لا يغسل العضو ولا يتوضأ وأنه ينام مباشرة ،ونوم الإنسان وعليه جنابة الأفضل فيه الوضوء -كما سيأتي مع غسل الفرج-.
قال المصنف-رحمه الله-: بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ : " أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ-- صلى الله عليه وسلم -- أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟؟ قَالَ : (( نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ )) .
قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَمَّارٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ .
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: حَدِيثُ عُمَرَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -- صلى الله عليه وسلم --وَالتَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ قَالُوا إِذَا أَرَادَ الْجُنُبُ أَنْ يَنَامَ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ .
الشرح :
أورد الإمام المصنف -رحمه الله- هذا الحديث وترجم له بما اشتمل عليه من هدي النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بالوضوء قبل النوم إذا كان الإنسان جنباً وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --تؤكد هذه السنة-أعني الوضوء قبل النوم- من الجنب وهذا الحديث أصله في الصحيحين عن عمر بن الخطاب-- رضي الله عنه - وأضاره- .
قال " يارسول الله أينام أحدنا وهو جنب ؟ " : سأل عمر بن الخطاب رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- هذه المسألة التي تعم بها البلوى فنعم السائل ونعم المسئول "أينام أحدنا وهو جنب؟ " أي والحال أنه جنب .
وقوله -- رضي الله عنه -وأرضاه-" أينام أحدنا وهو جنب" يشمل حالتين :