--"غفر لي وأدخلني الجنة بهجرتي نبيه -- صلى الله عليه وسلم --فشرف الله الشيء بشرف من قُصد والعلماء ورثة الأنبياء فالإنسان إذا خرج من بيته لزيارة عالم وإرادة الجلوس معه لله وفي الله .
أولاً : هذه طاعة وقربة لله -- سبحانه وتعالى --.
وثانياً : أن السبب الباعث عليها في الغالب هو الانتفاع ، وكذلك التقرب إلى الله-- عز وجل --بقضاء الوقت فيما يحبه ويرضاه وأحب من قضيت معه الأوقات والساعات هم العلماء ؛ لأن الإنسان إذا جلس معهم استفاد بما يعينه على دينه ودنياه وآخرته ، ولذلك جعل الله مجالسهم مجالس الرحمة وثبت في الحديث الصحيح أن الله شهد من فوق سبع سموات أنهم : (( هم القوم لا يشقى بهم جليس )) فغفر الله لعبدٍ مذنبٍ كثير الخطأ والذنوب مرّ على مجلس ذكر فغفر الله لأهل ذلك المجلس وقالت الملائكة إن فيهم فلاناً عبداً خطاء كثير الذنوب مرّ فجلس معهم قال : (( وله قد غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليس)) فمن قصد العلماء وجلس مجالسهم ، يقول بعض العلماء : إن الله-- عز وجل --غفر لمن جلس هذا المجلس إذا كان ولم يقصد هذا المجلس فكيف بطالب العلم حينما يخرج من بيته من أجل أن يجلس هذا المجلس؟! قال بعض العلماء في قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة )) قالوا إنه لو خرج من بيته فإن خطواته تكتب وأنفاسه تكتب ، فزيارة العلماء من أجل الطاعات وأفضل القربات.
وأول ما وأصيك به : الأدب من الله-- عز وجل --أن تخرج من بيتك لامن أجل أن يقال إنك جليس فلان أو إنك تغشى مجلس فلان ؛ لكن لله وفي الله وابتغاء الأجر من عند الله .