تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن نص القرآن بأن أزواج النبي-- صلى الله عليه وسلم --أمهات للمؤمنين ليس المراد به كونه محرماً فإنها لاتأخذ حكم المحارمية فلا تصافح المؤمنين ولا تختلي بهم إذا كانوا أجانب عنهن فلا يصفحن ولايتختلين مع الصحابة الأجانب ، ولذلك قال الله-- عز وجل -- :﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾(1) ثم قال :﴿ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾(1) وجعلهم في حكم الأجانب وأمرنا وأدنى الحجاب وهذا كله يؤكد على الأمومة هنا فيها معنى الفضل وعلو المقام كأنهن للناس وهذا علو مقام وعلو منزلة ، حتى قال بعض العلماء : إن هذا الأمومة التي شرف الله بها أمهات المؤمنين أعظم عند الله من أمومة النسب وهذا من جهة الحق وليس المراد به أنها أم من جهة النسب ومن جهة المحرمية فالحكم يختص في المحارم بالنسب كما هو منصوص عليه ، وكذلك بالرضاعة لثبوت الأدلة الشرعية على كل منهما ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثامن :

أشكل علينا في حديث سهل بن حنين -- رضي الله عنه --قوله -عليه الصلاة والسلام- : (( فتنضح به ثوبك )) فكيف يوفق بين هذا اللفظ وبين إيجاب الغسل للثوب الذي فيه مذي..؟؟

الجواب :

النضح يطلق بمعنى الرش ويقال نضح الشيء إذا رشه بالماء والرش فيه معنى الغسل ، ولذلك جاء في الحديث الآخر :(( اغسل ذكرك )) فأمره -عليه الصلاة والسلام- لعلي-- رضي الله عنه -وأرضاه- وجوابه للمقداد وجوابه لعمار بالأمر بالغسل من المذي يدل دلالةً واضحةً على أنه نجس وأن المراد بالنضح هنا ؛ إنما هو الغسل وليس المراد به الرش الذي يكون خفيفاً كما هو الحال في النجاسة المشككوك فيها ، والله تعالى أعلم.

السؤال التاسع :

هل من كلمة توجيهة حول زيارة طلاب العلم وغيرهم من الناس إذا أردوا زيارة العلماء..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٦٨