تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله" لاحياء في الدين" المراد من ذلك أنه لاحياء في السؤال عما يدين الإنسان ربه ويتعبد لله-- عز وجل --به ، ولذلك قال العلماء الحياء ينقسم إلى قسمين :

حياء محمود وحياء مذموم ، فأما الحياء المحمود فهو الذي يحمل على مكارم الأخلاق ومحاسن العادات فهذا محموداً شرعاً.

وأما الحياء المذموم فهو الذي يضيع الحق ويوجب الوقوع في الباطل كسكوت الإنسان عن بيان الحق حياء من الخلق والله أحق أن يستحي منه فتجده يرى المنكر ويرى صاحب المنكر ولاينكر عليه سبحان الله!! إذا كان صاحب المنكر قد جاء في وجهك وأمام عينك وتعاطى فعله في وجهك ولم يستحي منك وهو على باطل أتستحس أن تهدي إليه الحق..!! الذي جعله الله-- عز وجل --لك نوراً ويعظم به أجرك ويثقل به ميزانك ويرفع به عند الله ذكرك ، ولذكل يعجب الإنسان ربما ترى الإنسان يتعاطى المنكر في وجهك دون حياء منك وقد يكون الجالس معك عليه سمت الصالحين وشعار الصالحين وفي وجه أثر السنة ومع ذلك لايبالي به ولايتلفت إليه ويجُرى على فعل منكره في الوجه فأقل مايكون منك وليس بالقليل أنت تقول له" اتق الله" فإن هذا لا يجوز ولا تقول إستحي ولا يمنعك الحياء من بيان الحق فإن هذا حياء مذموم وقالوا إن صاحبه مأزور غير مأجور إذا قصد به مجاملة الناس ، أما إذا خاف أو كان عنده العذر الشرعي فهذا أمر آخر .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٦٣