تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما أن يمكنك غسل ذلك الدم وأنت في الصلاة دون أن تتحول عن القبلة ودون أن تعمل عملاً كثيراً مثل أن يكون بجوارك الحوض أو الحوض قربياً من غرفتك فيمكنك أن تسير الخطوتين والثلاث إلى أربعة تقطعها ثم تأخذ كف الماء تغسل ثم تتم صلاتك ثم تبني لاحرج في قول جماهير العلماء -رحمهم الله- أنه لابأس أن تفعل هذا بشرط ألا تنحرف عن القبلة ؛ والسبب أنه يغتفر لك المشي من مصلحة للصلاة ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --مشى لمصلحة الصلاة وحرّك ابن عباس من يساره إلى يمينه لمصلحة الصلاة وهذه الحركة لمصلحة الصلاة ثم كونك تأخذ وقتاً لإزالة النجاسة هذا مغتفر ؛ لأن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --لما أخبره جبريل بأن النجاسة في نعليه أو أحد نعليه نزع-عليه الصلاة والسلام-النعل والنزع يستغرق وقتاً ما بين الإخبار والفعل فاغتفر ؛ لأن هذا الوقت هو من تمام أمر الشرع فأنت حينما تمشي من موضعك إلى الحوض أو من موضعك إلى البركة أو من موضعك إلى صنبور الماء فهذا من تمام أمر الشرع لأن : " مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب " ومن هنا اغتفرت حركتك أثناء الصلاة لنزع الثوب فلو علمت أن الثوب أو الغترة والعمامة التي على رأسك نجسة فأزلتها فإنه يغتفر ؛ لأن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --التحف الثوب وهو في الصلاة فالمقصود أن من أصابه الدم أثناء الصلاة وأمكنه أن يزيله ننظر إن وجد الماء قربياً منه بحيث لا يتحرك حركات كثيرة ولا يستدبر القبلة فإنه يزيل النجاسة ويبني ، وأما إذا الماء بعيداً عنه أو لا يمكنه الوصول إلى الماء إلا باستدار القبلة فحينئذ فيسلم من صلاته ويذهب ويزيل النجاسة التي عليه ثم يستأنف الصلاة ولايبني فيها ، والله تعالى أعلم .

السؤال الخامس :

هل من الصواب قول القائل : " لاحياء في تعلم الدين أو القول لاحياء في الدين "..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٦٢