وتوضيح ذلك : أن هذه الملحفة بعثت إليه بصفة الكمال فلما وقع الاحتلام عليها فإنه يعتبر إخلالاً بها فراعى هذا التابعي غسلها وتنظيفها ، وقال بعض العلماء : بل غسلها حتى يخفى الأمر على أم المؤمنين ، وبناءً على الوجه الأول أنه قصد تطييب الملحفة مما أصابها من المني يكون فيه دليل على أن اليد تضمن وقد أجمع العلماء-رحمهم الله-على وجوب الضمان في الحقوق إذا أُخذت للمنافع من حيث الجملة لما ثبت في الحديث عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --أنه استعار من صفوان-- رضي الله عنه -- أدرعه وعتاده يوم حنين فقال لصفوان : (( بل عارية مضمونة )) أي أنني أضمن لك هذا السلاح والآلات حتى أردها بصفتها التي أخذتها عليها ، وبناءً على ذلك فرع أن العارية تضمن وأن الأشياء التي تُؤخذ للمنافع كما في الملحفة التي وردت في أثرنا إذا أخذ الإنسان هذه الأمور بقصد الانتفاع وأخل بها أو أضر فإنه يردها كاملة كما أخذها كاملة .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٤٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي