وجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- صرف عبدالله بن عباس وأداره عن يمينه فلو كان الموقف عن اليسار تجزئ فيه الصلاة لما تكلف-عليه الصلاة والسلام-هذا الفعل ، ورد الذين قالوا بصحة الصلاة بجواب قوي قالوا إن عبدالله بن عباس-رضي الله عنهما-كبر تكبيرة الإحرام عن يسار رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --وهي ركن الصلاة ومع ذلك انعقدت صلاته واعتبر النبي-- صلى الله عليه وسلم --بناءه صحيحاً ؛ ولكن أجاب الأولون فقالوا هذا جهل في زمان الوحي وهو مغتفر أي أن ابن عباس كان يجهل الحكم فاغتفر له رسول الله-- صلى الله عليه وسلم --هذا الجهل فصحت صلاته وأياً ما كان فالمسألة محتملة وإذا اضطر إلى ذلك فالقول بصحة الصلاة على هذا الوجه من القوة بمكان ، والله تعالى أعلم .
السؤال السابع :
الغسل من الجنابة هل يشترط فيه غسل جميع أعضاء الجسم دون شعر الرأس ؟ وهل يجوز الاغتسال بالماء فقط دون الصابون..؟؟
الجواب:
أما بالنسبة لغسل جميع البدن نعم ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال : (( ثم تفيضين الماء على جسدك فإذا أنت قد طهرت)) فعلق جملة بقوله : (( فإذا أنت قد طهرت)) على قوله : (( تفيضين الماء على جسدك)) فدل على أنه لا بد من تعميم جميع البدن وهذا محل إجماع بين أهل العلم-رحمهم الله- ؛ لكن في شعر الرأس بعض العلماء يقول خفف عن المرأة الحائض وخفف عن المرأة النفساء ، وخفف عن المرأة إذا اغتسلت غسلها الواجب أن تنقض الضفائر إذا كان شعرها مضفوراً فقالوا إن هذا التخفيف لايستلزم إساقط غسل جميع شعر الرأس ، ومن أهل العلم من قال إن هذا التخفيف يؤمي إلى أمر مهم وهو أن الوجب غسل الرأس وما حاذاه وأما ما استرسل من الشعر فإنه لا يجب غسله وكلا القولين له وجه وقد تقدم بيان هذه المسألة والترجيح فيها ، بالنسبة للمسألة الأولى فيها جزيئة وهي هل يجب أن يغتسل بماء دون الصابون أم يجزيه أن يكون مع الماء صابون ؟؟