والمسألة الثانية : على رواية : (( تُرى)) فيه دليل على أن العبره بغلبة الظن وأن غلبة الظن تُنزل منزلة اليقين ، ولذلك قرر العلماء -رحمهم الله- القاعدة المشهورة : " أن الغالب كالمحقق " فمن -رحمة الله-- سبحانه وتعالى -- أن أحكام الشريعة تُبنى على غالب الظن كما أنها تبنى على اليقين فإذا صببت الماء على النجاسة وغلب على ظنك أن الماء الذي صببته أذهب النجاسة فإن ذلك يُعتبر كافياً في الحكم بالطهارة ؛ لأن غلبة ظنك تنزل منزلة اليقين والقطع .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
ما الفرق بين المذي والودي والمني من حيث الغسل واللون وغسل الثوب..؟؟
الجواب:
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أمابعد :
المني ماء أبيض ثخين بالنسبة للرجل وأصفر رقيق بالنسبة للمرأة يخرج دفقاً عند وجود اللذة الكبرى ، وأما بالنسبة للمذي فهو الماء اللزج الذي يخرج قطرات عند بداية الشهوة وربما يخرج قطرات عَقَب الإمناء ، أما الوديَّ فسائل أكدر ويخرج عقب البول قطرات وقد يخرج المذي بعد البول ؛ لكنه في أحوال نادرة ، لكنهم ضبطوا المذي بخروجه عند وجود أو بداية الشهوة ، أما بالنسبة للودي فإنه غالباً ما يخرج عقب البول .
أما بالنسبة للأحكام :
فالمني طاهر و يجب منه الغسل ففي طهارة الخبث أمره أيسر من طهارة الحدث ففي طهارة الحدث يوجب الطهارة الكبرى ، وفي طهارة الخبث لايوجب غسلاً ويجوز أن يصلي الإنسان وفي ثوبه المني ، وأما بالنسبة للمذي والودي فكلاهما نجس ؛ لأن الودي رخص بعض العلماء في الاستجمار منه وأما المذي فإنه يجب غسل العضو منه ولا يجزئ فيه الاستجمار كما سبق في أمره-صلوات الله وسلامه عليه-بغسل الفرج منه ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني :
ما حكم نزول المذي في الصيام..؟؟
الجواب :
المذي لا يؤثر في الصوم وإذا خرج من الإنسان لا يخلو من أحوال :