تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله -- رضي الله عنه --" كنت ألقى من المذي شدةً وعناءً " : قوله " من المذي " : أي بسبب المذي ، وقوله"شدةً وعناءً " : أي أنه مبتلىً بكثرة المذي وهذا كقول علي -- رضي الله عنه - وأرضاه-:" كنت رجلاً مذاءً " وهذا يكون في بعض الناس .

وقال بعض العلماء : يكون لشدة الفحولة والرجولة فيكون المذي منه يتقاطر كلما قويت شهوته أو تحركت .

وقال بعض العلماء : إنه يكون بسبب الضعف كما يذكر الأطباء وذلك لعدم التحكم في الغدة التي توجب خروج المذي .

و قوله -- رضي الله عنه --" فكنت أغتسل ": يحتمل أن يكون قوله " شدةً وعناءً " أي بسبب الغسل الذي يكون من المذي ، ولذلك اغتسل علي -- رضي الله عنه -- من المذي حتى تشقق ظهره-- رضي الله عنه - وأرضاه- وهذا التشقق كما ذكره العلماء إنما يكون في زمان البرد ؛ لأن الاغتسال في البرد يكون شدةً وعناءً على الإنسان فإذا تكرر منه في اليوم أكثر من مرة فإنه يجهده وينهكه وربما تسبب في حصول الضرر له.

المسألة الثانية : أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- رد هذا الاجتهاد بقوله : (( يجزئك منه الوضوء)) أي يجزئك أن تتوضأ وضوؤك للصلاة وفي هذا دليل على مسألتين :

المسألة الأولى : أن المذي كالبول ينقض الطهارة الصغرى .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٣٢