تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذي معروف وقد تقدم أنه السائل اللّزج الذي يخرج عند بداية الشهوة ووجودها وهذا المذي قد بينا أن جماهير العلماء يقولون إنه نجس وإذا كان المذي نجساً فإنه يرد السؤال عن حكمه إذا أصاب الثياب أو أصاب البدن فلما بين-رحمه الله-وجوب الوضوء من المذي شرع في بيان الطهارة المتعلقة بالخبث ومن هنا يكون المصنف-رحمه الله- قد انتقل من بيان طهارة الحدث إلى بيان طهارة الخبث.

وقوله-رحمه الله- " يصيب الثوب " : المذي إذا أصاب الثوب له حالتان :

الحالة الأولى : أن تكون الإصابة من مادة المذي نفسها وذلك إذا أنزل الإنسان المذي فيتقاطر المذي على الثوب سواءً كان من داخله أو كان من خارجه فإذا تقاطر المذي على الثوب فإنه يرد السؤال : هل يجب غسل ذلك المكان ؟ أو لا يجب ؟

و أما الحالة الثانية : وهي أن تكون إصابة المذي للثوب على سبيل الرطوبة كأن يصيب الإنسان المذي فيتقاطر على فخذه ونحو ذلك ثم يترك حتى ييبس ثم يلبس الثوب وهو مبلولٌ ورطب فتسري النجاسة على سبيل الرطوبة لا العين .

وحينئذ يرد السؤال : هل يتنجس الثوب ؟؟ أو لا يتنجس ؟؟

وفي حكم هذه الحاله ماذكره بعض العلماء-رحمهم الله-: أن يلبس الإنسان ثوبين فيصيب المذي الثوب الداخلي الذي يلي الفرج ثم يصيب الثوب الخارجي وتكون الإصابة للثوب الخارجي بسريان الرطوبة وفي كلتا الحالتين يرد السؤال : هل يجب غسل الثوب؟؟ أو لا يجب ؟؟ من هنا اعتنى المصنف ببيان السنة الواردة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٢٢