تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أنك تتوضأمن البول وهو نجس فليس هناك فرق فهوكالمذي فكون الطاهر يخرج ويوجب الغسل وكون النجس يخرج ويوجب الوضوء ليس بفارق مؤثر والشرع من حكمة الله -- عز وجل -- يقول العلماء : إن الشرع يفرق بين المتماثلين ويجمع بين المتضادين يعني المختلفين لأجل أن يكون هناك تعبد ويصبح الإنسان سامعاً مطيعاً مسلما لربه فما على الرسول الا البلاغ فعلى الله الأمر وعلى الرسول البلاغ وعلينا الرضا والتسليم فأنت إذا تأملت المذي تجد أن البلوى به أعظم من المني ولو أن الله أوجب من المذي الغسل لكانت فيه مشقة ويدل على هذا حديث علي -- رضي الله عنه --" كنت رجلاً مذاءً " فكنت أغتسل من المذي فوجدت من الجهد والمشقة حتى تشقق ظهري ، فالمذي لو أمر الناس بالغسل من المذي لحصلت لهم مشقة عظيمة ولكن الله-- سبحانه وتعالى --جعل الطهارة الكبرى للذة الكبرى وجعل الطهارة الصغرى للذة الصغرى فالتقابل هنا صحيح ؛ إنما يحصل أن لو كان في المني الوضوء وفي المذي الغسل ؛ لكن كون الشرع يقول في اللذة الصغرى أو في الشهوة الصغرى الطهارة الصغرى وفي الشهوة الكبرى الطهارة الكبرى لا إشكال فيه بحمد الله ، والله تعالى أعلم .

السؤال الرابع :

رجل حبس خروج المني فلم يخرج المني فهل يغتسل أم يتوضأ..؟؟

الجواب :

هذه المسأله تعرف عند العلماء -رحمهم الله- بمسألة مفارقة المني للصلب .

وتوضيح ذلك : أن المني له مرحلتان :

المرحلة الأولى : مفارقة الصلب. والمرحلة الثانية : قذفه خارج البدن من جهة العضو .

فأما إذا قذف العضو المني خارجاً فبالإجماع أنه يوجب الغسل ، وأما إذا انفصل من الصلب أو شعر بانفصاله كما يقال مسألة الصلب هذه يذكرها العلماء وهي مسألة مشهورة فبعض أهل العلم يقول : إذا أحس به وأنه تحرك داخل بدنه وأن العضو يريد أن يقذف فحبسه ثم خرج بعد ذلك فالعبرة بوقت الخروج الذي هو الثاني أعني قذف العضو له ، ولا يعتد بالخروج الأول .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٠٩