تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القلس لا يعتبر نجساً سواء كان من الطفل أو كان من الرجل ، والقلس يكون عند الشبع وقد تحمل المرأة صبيها أو رضيعها ويكون حديث العهد بالرضاعة فإذا حملته وجاء بطنه على صدرها قلس فهذا القلس طاهر وإذا كان ما استفرغه الإنسان لم يتغير لونه ولا رائحته ولم توجد فيه صفات النجاسة فإن أصله الطهارة ويحكم بكونه طاهرا والقلس في قول جماهير السلف والخلف على أنه طاهر ؛ وإنما تكلم العلماء على ما يقيؤه الإنسان وهناك فرق بين القيء والقلس فالقلس لا تتغير فيه المادة والأصل طهارة المادة .

وأما بالنسبة للقيء فتارة يكون متغيراً وتارةً يكون غير متغير على حسب وقت القيء من قربه من الطعام أو بعد وقته عن الطعام وقد قدمنا حكم الفضلات فإن كان القيء قد تغير فيه الطعام فوجدت فيه رائحة النجاسة أو قاء طعاماً وشكل الطعام قد تغير واستنفذت مادته فإنه يحكم بنجاسته ويأخذ حكم النجاسة بلا إشكال ؛ لأنه لما استنفذ واستهلكت مادته وتغيرت استوى أن يخرج من أسفل البدن أو يخرج من أعلى البدن وحكمه حكم النجاسات سواء بسواء ، وأما إذا كان القيء الطعام فيه طعام غير متغير كما لو أن انساناً أفطر أو أصاب طعاماً ثم رأى شيئاً فقاء مباشرة فهذا القي ليس بنجس وحكمه حكم الطعام الطاهر ؛ لأنه لم تستهلك مادته وهذا هو أصح الوجهين عند العلماء -رحمهم الله- أنه يفصل في القيء على هذا التفصيل .

وأما بالنسبة للقلس فالقلس مادته طاهرة ولذلك يكون فضلة الامعاء ومادته طاهرة ولا يحكم بنجاستها سواء كان من الصغير أو من الكبير ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثالث :

ذكرتم-حفظكم الله- طهارة المني ونجاسة المذي ولكن ما هو توجيهكم بالنسبة للغسل من المني وهو طاهر والوضوء من المذي وهو نجس..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٠٨