تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنهم من يقول : إن عليا أمرهم بالسؤال ثم إنه لم يقتنع بجوابهما وأحب أن يتاكد بنفسه فوقع السؤال المباشر منه لرسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- ، وعلى هذا تخرجت رواية الترمذي -رحمة الله عليه- أن السائل علي وقالوا إنه أمر المقداد أو عمار ، وجزم بعض العلماء بأن السائل هو عمار .

وقال بعض العلماء : بل هو المقداد وحيث صح الخبر بسؤال كل منهما فلا مانع أن يكون كل منهما قد سأل وأما كون علي هو الذي سأل على ظاهر روايتنا فللعلماء في هذا الإسناد لعلي وجهان :

قال بعض العلماء : علي سأل حقيقة وهذا هو ظاهر الرواية التي معنا أنه تولى سؤال النبي-- صلى الله عليه وسلم --بنفسه ، ومنهم من يقول إن علياً أمر بالسؤال والعرب تسند الفعل إلى من أمر به فيقولون بنى الأمير القصر ؛ لأنه هو الذي أمر ببنائه فيكون على هذا الوجه فيه تجوز .

والصحيح الأول إلا أن الوجه الثاني سببه حياء علي -- رضي الله عنه -وأرضاه- من سؤال رسول -- صلى الله عليه وسلم --.

وقوله- عليه الصلاة والسلام- : (( في المذي الوضوء )) : فيه نوع من الاختصار وذلك أن المذي فيه أحكام :

الحكم الأول : أنه يجب غسل الفرج منه واختلف العلماء هل يجب غسل الذكر كاملاً ؟ أو يجزي غسل بعض الذكر..؟؟

فقال جمع من العلماء : الواجب غسل الجميع ؛ لأن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- قال : (( اغسل مذاكيرك )) وقال كما في الروايه الصحيحه : (( ليغسل ذكره وأنثييه )) قالوا فهذا يدل دلالةً واضحةً على وجوب غسل العضو كاملاً ، وقالوا إنه يأخذ حكم البول فكما يجب غسل جميع العضو في البول ، كذلك يجب غسل جميعه من المذي إذ كلاً منهما يعتبر نجساً موجباً للطهارة -أعني طهارة الخبث- .

وقال بعض العلماء : الواجب غسل بعض العضو ، واختلفوا على وجهين :

فقال بعضهم : يجب غسل الذكر وحده دون الأنثيين .

وقال بعضهم : الواجب أن يغسل محل الخروج فقط.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٠٥