والصحيح أن الواجب غسل جميع الذكر فإن الروايه بإضافة الأنثيين رواية صحيحة : " ومن حفظ حجة على من لم يحفظ " إضافة إلى تصريحه -عليه الصلاة والسلام- بغسل العضو ، والأصل حمله على الجميع حتى يدل الدليل على البعض ، وعلى هذا فإن الحكم في طهارة العضو أن يغسل جميعه .
واختلف العلماء -رحمهم الله- إذا كان المذي يجب منه غسل العضو كاملاً فهل تجزي الطهارة الجامدة عن الطهارة المائعة ..؟؟
والمراد بهذا السؤال هل يجوز للمسلم أن يتطهر بالحجر ويستجمر من المذي كما يستجمر من البول سواء بسواء قال بعض العلماء : المذي يجب فيه الغسل ولا يجزيء فيه أن يستجمر كالبول ؛ والسبب في ذلك أن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- أمر بالغسل فدل على أنه متعين وإذا تعين الغسل فإنه لا يقوم غيره مقامه -أعني الجامد- ، وقالوا أيضا إنه يجب الغسل وذلك لأمرين مهمين :
الأمر الأول : أنه إذا غسل العضو تقلصت العروق وذلك أبلغ في حبسه حتى لا يصاب بالسلس .
وأما الحكم الثاني : فإن الغسل بالماء للمذي لكونه فيه لزوجة وهذه اللزوجة لا يمكن تطهيرها بالجامد كالبول فهناك فرق بين المذي والبول فالبول إذا طُهر بالجامد كالحجر تشرب في الحجر وزال .
وأما بالنسبة للمذي فإن فيه لزوجة يخالف بها البول ويكون حكمه أشد من حكم البول من هذا الوجه وهذا القول فيه احتياط خاصةٍ وأن بين البول والمذي فرقاً لا يخفى على من نظر ، ولذلك فالأولى والأحرى أن يحتاط في المذي وأن يغسل العضو منه ولا يجتزئ فيه بالاستجمار .
وأما بالنسبة للحكم الثالث في المذي فهو وجوب الوضوء وهو الذي عناه النبي-- صلى الله عليه وسلم --بقوله : (( من الذي الوضوء)) ومن بمعنى السبب أي بسبب المذي يكون الوضوء فدل على أن المذي يعتبر ناقضاً من نواقض الطهارة الصغرى .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :