تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما بالنسبة للمذي : فالمذي أصله ماء رقيق لزج يخرج قطرات عند وجود الشهوة وبدايتها كالملاعبة والتقبيل ونحو ذلك ، وهذا النوع من الفضلات ورد النص فيه بكونه نجساً وذلك في حديث علي-- رضي الله عنه - وأرضاه- ولم يخالف في نجاسة المذي إلامن شذ ممن لايعتد خلافه من أهل البدع والأهواء ، وأما جماهير السلف والخلف فعلى القول بنجاسة المذي ؛ لأن رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- أمر علياً أن يغسل ذكره من المذي فدل على أنه آخذ حكم البول سواءً بسواء0

والسؤال : هل المذي في المرأة كالمذي في الرجل ..؟؟

والمذي في المرأة يقول طائفة من العلماء إنه هو الرطوبه التي تكون في الفرج نزلت منزلة المذي لحكمةٍ من الله -- سبحانه وتعالى -- ، ولذلك يكثر هذا السائل عند وجود الملاعبة كالمذي سواء بسواء .

واختلف العلماء -رحمهم الله- في رطوبة فرج المرأة ففقهاء الحنفيه وقول عند الشافعيه ووجه عند الحنابلة على الطهارة وفقهاء المالكية وقول عند الشافعية ووجه عند الحنابلة على النجاسة .

واحتج الذين قالوا بطهارة رطوبة فرج المرأة بالأصل قالوا إن الأصل طهارة الرطوبة حتى يدل الدليل على النجاسة وليس ثَّم دليل يدل على نجاسة رطوبة فرج المرأة فحكمها كحكم سائر رطوبة البدن فكما أن رطوبه الإبط لا يحكم بنجاستها ورطوبة الرفغ التي تكون اسفل من الركبة لايحكم بنجاستها فكذلك بالنسبة لرطوبة الفرج .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٤٠٢