ثانياً:أن غسل أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- للمني من ثوب النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ؛ إنما هو تنويع في الإزالة وإنما يستقيم الاستدلال به على نجاسة المني أن لو كانت أم المؤمنين-رضي الله عنها- اقتصرت على الغسل فقط ؛ لكن كونها تغسله وتفركه يدل على أن الغسل لم يتمحض في الدلالة على النجاسة ، وعلى هذا فإن أصح القولين القول بطهارة المني .
والسؤال : هل الحكم بطهارة المني الذي اختاره من اختاره من العلماء-رحمهم الله- هل هو خاص بالرجال أو شامل للنساء ..؟؟
هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل حاصله أن مني المرأة ليس كمني الرجل في سائر الأحوال فتارة يكون حكمه كحكم مني الرجل من حيث الأصل فهو طاهر ؛ ولكنه إذا خالطت الرطوبة التي في فرج المرأة ومازجت مني المرأة حتى أثرت كانت نجسة ؛ وذلك لأن رطوبة فرج المرأة -كما سيأتي حكمها- أنها نجسة على ظاهر حديث عثمان -- رضي الله عنه -وأرضاه- في أمره -صلوات الله وسلامه عليه- بغسل العضو من رطوبة فرج المرأة وإذا ثبت أن رطوبة فرج المرأة تعتبر نجسة فإننا ننظر في المني إذا خالط الرطوبة حيث لا يخلو من حالتين :
الحالة الأولى : إما أن يخالط ويتأثر فحكمه حكم ما خالطه ومازجه -أعني كونه نجساً- .
الحالة الثانية : إذا خالطته الرطوبة ولم تؤثر فالمني -أعني مني المرأة- من حيث الأصل يعتبر طاهراً كمني الرجل.
والسؤال : إذا عرفنا أن مني الآدمي طاهر فما حكم مني الحيوانات ..؟؟
والجواب : أن الحيوان لا تخلو من حالتين: