فلن تستطيع أن تجلس في مجالس العلم وأن تقوم بحقها إلا إذا حفظت قدر العلماء أحياء وأمواتا وأصبحت تعتقد فضلهم وتشيد بفضلهم لله وفي الله لارياء ولا سمعة ؛ وإنما تلتمس بذلك مرضاة الله -- عز وجل --يقول بعض العلماء في الحديث الصحيح أن الله-تعالى- يقول للملائكة في عبدٍ خطأ مذنب مر على مجلس ذكر وحضر حلقة الذكر قال الله :((وله قد غفرت هم القوم لايشقى بهم جليس )) غفر الله لهذا الرجل الذي جلس في مجلس الذكر لحظات قال:((هم القوم لايشقى بهم جليس)) يقول بعض العلماء :" إني لأعجب من هذا الحديث أن يكون في الرجل يمر على حلقة الذكر فيجلس وهو ليس من أهل الذكر ليس ممن يداوم على حلق الذكر ولكن مر فجلس فغفر الله له فكيف بحال العالم الذي قام عليه هذا المجلس؟ " ، يعني إذا كان الله أكرم هذا الرجل الذي مر فغفر ذنبه بجلوسه لهذه اللحظات فكيف بمن تقوم عليهم حلق الذكر ، فأهل العلم لهم علينا حق خاصة الأموات وسلف الأمه فإن الإنسان لن يستطيع أن يقرأ كتب العلم وأن يستفيد منها وأن يحضر مجالسها ألا إذا عرف قدر أصحابها من العلماء الماضين من أئمة السلف خاصة أئمة الحديث وأئمة الفقه الذين من دواوين الإسلام وأئمة الإعلام- نسأل الله العظيم أن يتغشاهم برحماته وأن يجعلهم في أعالي الدرجات من جناته- .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٣٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ١٣٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي