تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك تجد أهل العلم وطلاب العلم في سعادة وفي رحمة وفي ثبات ومن أعظم الأمور التي يثبت الله بها القلوب على الخير ويجعل الصدور في انشراح وطمأنينة طلب العلم فنسأل الله العظيم أن يجعلنا ذلك الرجل .

الذي أوصي به بعد حمدالله وشكر الله واجلال نعمة الله-جل وعلا- أمور :

أولها : الاخلاص فإن الله-جل وعلا- طيباً لايقبل إلا طيباً ، وقد أختار الله منك قلبك فإذا رآك وأنت تخرج من بيتك إلى حلق الذكر وأنت تريد وجهه كتب الله خطواتك وأنفاسك ومجالسك وكتب عنائك فلا تنفق قليلاً ولا كثيراً ولا يذهب من وقتك ولاعنائك ولاجهدك إلا كان في ميزان حسناتك بالإخلاص فلا تخرج رياءاً ولا تخرج سمعة ولاتخرج لقضاء الفراغ ولا من أجل الأصحاب والأحباب ولكن لله وفي الله وتقرباً إلى الله تشتري رحمة الله بكل خطوة نخطوها وبكل كلمة تسمعها ويكون دافعك وحافزك ما عندالله -- سبحانه وتعالى --.

الأمر الثاني : رعاية هذا العلم وحق هذا العلم أن يتأدب الإنسان بأدبه وأعظم الأدب الأدب مع العلماء فواجب علينا جميعاً أن نحب أهل العلم في الله وأن نعتقد فضلهم حينما جعلهم الله امناء على دينه وشرعه .

فالله نظر إلى الخلق فمقتهم وأختار نبيه -- صلى الله عليه وسلم --من بين خلقه خاتماً للرسل فلا قيمة للخلق عند الله إلا بهذا الدين ولا منزلة للعباد عند رب العباد إلا بهذا الدين والعلماء هم أُمناء الله -- عز وجل --على وحيه وهم المبلغون لشرعه حملة الكتاب والسنة هداة الشريعة والملة فهؤلاء لهم حق علينا عظيم أمواتهم وأحيائهم .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٣٩٢