تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد الله -تبارك وتعالى- أن جمعنا بفضله ومنه وكرمه وأسالة -جل وعلا- بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوماً وأن يجعل هذه اللقاءات خالصة لوجهه الكريم موجبة لرضوانه العظيم وإن كان لي من كلمة فأحب ما مايكون من المسلم تجاه نعمة الله-- عز وجل --خاصة العلم أن يثني على الله بما هو أهله وأن يسكن قلبه اجلالاً لنعم الله التي أنعم الله عليه .

إن طلب العلم والجلوس في مجالس العلم وحب مجالس العلم وحب رياض العلم أمر ليس باليسير فكم من أناس يتمنون مجلسا من مجالس الذكر حيل بينهم وبين مايشتهون ؟؟ بالمشاغل والأمراض والفتن ولكن الله-جل وعلا-يختارك فهذه نعمة تستوجب منك أن تعظم ما أسدى الله اليك ولذلك يقول الله-جل وعلا-: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْ اللَّهِ﴾(1) قال العلماء أهم مايكون في شكر النعم تعظيم نعمة الله -- جل جلاله -- فإذا شعرت أن الله اختارك وأن الله أصطفاك لروضة من رياض الجنة تغشاك فيه السكينة وتنزل عليها الملائكة ويقوم صحابهم ربما بدلت سيئاته حسنات فهم القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم قال-- صلى الله عليه وسلم -- :(( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده )) فهذه نعمة عظيمة وكم من إنسان جاء إلى مجلس ذكر أصابته رحمة سعد بها في دينه وآخرته!! قال -- صلى الله عليه وسلم --:(( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقاً إلى الجنة )) فقد تخرج من بيتك إلى بيت من بيوت الله وأنت تريد أن تتنققه في دينك أوتتعلم حكم من أحكام الشرع :(( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقاً إلى الجنة )) قال بعض العلماء أي أن الله يوفقه ويسدده ويعينه ويعصمه من الفتن حتى ينتهي به علمه إلى الجنة- نسأل الله أن يجعلنا ذلك الرجل - ،

(1) / النحل ، آية : 53 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٣٩١