تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضاً في جسده ، من الأمور التي ذكرها بعض العلماء لمن إبتلي بهذه العادة أن يتعاطى الإسباب في تركها :

وأول ماينبغي عليه : أن يلتجئ إلى الله -- عز وجل -- يسأل الله-- سبحانه وتعالى --أن يصرف عنه الفتنة قال-- صلى الله عليه وسلم --:((تعوذوا بالله من الفتن ماظهر منها ومابطن )) : (( تعوذوا بالله )) أي سلوا الله أن يُعيذكم من الفتن ماظهر منها ومابطن فإنه لاحول للعبد ولاقوة لكي ينزع عن حرام ويسلم من الآثمام إلا بتوفيق الله-- جل جلاله -- ، ولذلك قال الله-تعالى-:﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾(1) فالله هو الذي يلطف بعبده وهو الذي يصرف عنه الفتن فمن صدق مع الله صدق الله معه .

الأمر الثاني : أن يأخذ بالإسباب فيهئ من نفسه أن يطلب الحلال الذي أحل الله ومن أنصرف عبداً عن حلال الله إلى حرمه ألا ساءت عاقبة في الدينا والآخرة ألا أن يرحمه الله فيغفر ذنبه فعلى الإنسان أن يلتمس الحلال الذي أحل الله له .

الأمر الثالث: إذا لم يستطع الزواج ولم يتكمن من الزواج فقد ذكر بعض الحكماء وبعض الفضلاء أن من أعظم الأمور التي توجب الوقوع في هذه العادة المقيته الخلوة كون الإنسان يكون وحيداً ، ولذلك قالوا الأفضل أن الإنسان يعمر وقته ويشغله في لقاء الناس وبشهود مجالس الذكر ومايزيد من إيمانه ويقوي صلته بربه-- عز وجل -- ولايجلس خالياً ما استطاع إلى ذلك سبيل فإن كانت هذه الشهوة تأتيه عند نومه فيحرص على أن لا يأتي في وقت النوم ألا وهو منهك متعب حتى يسقط على فراشه وينام وإن كانت تأتيه في أثناء نهاره فإنه يحرص على الخروج من بيته وعلى لقاء الناس والجلوس معهم لعل الله-- عز وجل -- أن يجعل في ذلك فرجاً ومخرجاً ، ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يُعيذنا من الفتن ماظهر منها ومابطن ، والله تعالى أعلم .

السؤال السادس:

ماحكم فعل شيء من العبادات بناء على رؤى واحلام في المنام..؟؟

(1) / يوسف ، آية : 24 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٣٨٨