إذا جامع الرجل أمرأته ولم يغتسل ثم صلى فإنه يجب عليه أن يعيد الصلاة ولو صلى عمره كله فإنه يجب عليه أن يغتسل ويعيد الصلوات وذلك لأنه مأمور بأن يسأل كيف الطهارة وماهي أسباب الطهارة لأنها أموراً يلزمه علمه ، ولذلك يقول العلماء : من أسلم وكان متزوجاً يجب عليه أن يعلم مسائل الغسل من الجنابة وما الذي يجب عليه في حال جمّاعه لأهله ومتى يجب عليه الغسل ومتى لا يجب حتى تبرأ ذمته ويكون ذلك موجباً لقيامه بواجب الله وفرضه عليه ، أما كونه يجامع أهله لا يغتسل ويبقى على ذلك دون أن يسأل العلماء ويرجع إلى العلماء ثم يقال أنه جاهل ويعذر بجهلة فهذا ليس مما يكون الجهلة فيه عذراً ، والله تعالى أعلم.
السؤال الخامس:
نرجوا تفصيل القول في حكم الإستمناء أو مايسمى بالعادة السرية وهل يوجب الغسل..؟؟
الجواب:
الإستمناء إستفعال من المني والمراد به طلب خروج المني يستوي أن يكون باليد أو يكون بالاحتكك بأي شيء على الأرض أو على جدر أو على غير ذلك فكله يوصف بكونه إستمناء ، هذا الإستمناء جماهير السلف والخلف -رحمهم الله- على حرمة ، ولذلك لما سئل بعض إئمة السلف عن حكم الإستمناء وكان يسمى بالجاهلية وصدر الإسلام يسمى جَلَدة عميرة وكان يقٌال :
إذا حلت بوادً لاأنيس به فجلد عميرة لاعيب ولاحرج