تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الأول : يكون من الملك وهي الرؤية الصالحة التي يراها الرجل الصالح أو المرأة الصالحة أو تُرى لكل منهما كما ثبت في الحديث الصحيح عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال :(( لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا : يارسول الله وما المبشرات؟ قال : الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له )).

وأما بالنسبة للقسم الثاني : فهو الحلم الذي يكون من الشيطان فلملك لمه وللشيطان لمه ، وإذا أراد الله أن يرى العبد الخير أراه ذلك وكان من عاجل البشرى وفي الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم --:أن عبدالله بن عمر أُرى الرؤيا فقصها على حفصة زوج النبي-- صلى الله عليه وسلم --وأخته فقصتها-رضي الله عنها- على رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فقال-- صلى الله عليه وسلم -- : (( إن أخاك رجل صالح )) ، فدل هذا على أنها رؤيا صالحة ، ولذلك يقول العلماء : إنها من النبوة لأنها من الملك والله يجعلها من عاجل البشرى يجيرية للعبد ليثبت بها قلبه في هذه الدنيا وهي جزء من ست وأربعين جزء من النبوة ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أُوحي إليه ثلاثاً وعشرين سنة وهذه السنوات كان في نصف العام الأول منها وهو الستة الأشهر كان يأتيه الوحي على سبيل الرؤيا ، فكان لايرى الرؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم بعد ذلك وقع له-عليه الصلاة والسلام- وحي على الصور المختلفة .

قال العلماء فهذا هو معنى قوله:(( جزء من ست وأربعين جزء من النبوة)) .

وقوله هنا :(( في الإحتلام )): الإحتلام هو أن يهيج الإنسان برؤية الشئ الذي يثير الشهوة فيحتلم وينزل ولايوصف بكونه محتلماً إلا إذا أنزل من جهة الحكم لكنه إذا رأى شيئاً وذكره من هذا القبيل فإنه يقول احتلمت بمعنى إنه رأى ما يثير الشهوة لا أنه آخذ حكم المحتلم .

قال المصنف -رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَيْقِظُ فَيَرَى بَلَلاً وَلاَ يَذْكُرُ احْتِلاَماً

الشرح :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٣٧٥