قال جمع من السلف : يشرع أمر الصبيان بالصوم وحثهم عليه وحضهم عليه ، وقال بعض السلف : لايؤمرون وهذا يختاره الإمام مالك ويرى أن الحديث ورد بالأمر بالصلاة ولو كان الصبيان يؤمرون بالصوم لمّا سكت -عليه الصلاة والسلام-عن أمرهم بذلك ولقال مروا أولادكم بالصلاة والصوم ، وعلى هذا قال لايؤمرون ولايكلفون به لما فيه من المشقة وتحميلهم ما لم يرد النص بتحميلهم إياه ؛ لأنه أعظم مشقة وأكثر عناء من الصلاة ولذلك قال إنه لايؤمر الصبي لماّ فيه من بالغ المشقة ، وجاء في الصحيح وغيره أنهم كانوا يعطون الأطفال الدمى لأجل أن يتسلوا بها وهم صوم كما جاء في حديث أنس وغيره فاستحب جمع من العلماء تعويد الصبي من الصغر على الصوم واختلفوا في ضابط ذلك فقال بعضهم عشر سنوات ، وقال بعضهم اثنتا عشرة سنة وقال بعضهم الأمر راجع للطاقة فيبدأ بالصغير إذا كان ابن ثمان سنوات تسع سنوات فيصومه نصف النهار أو يصومه ثلثي النهار أو يصومه على قدر ما يجد فيه من القوة والطاقة فإذا انتهى وأعطاه الطعام أثنى عليه ومدحه وحبب العبادة إلى نفسه حتى إذا بلغ قدراً يقوى فيه على إتمام اليوم أتمه قالوا فينشأ وهو محب لهذه العبادة مروض عليها وقد ألفها ولايستطيع أن يتركها ؛ لأنه إذا عود عليها من الصغر تصبح إلفاً له لايمكن أن يفرط فيها في الكبر وعلى هذا قالوا إنه يؤمر متى أطاق ، بمعنى إنه يحببه في ذلك ويعوده عليه لكن هل يأمره أمر إلزام كالصلاة بحيث يضربه إذا لم يصم أم لا؟؟ يترجح القول الأول أنه لايضرب أنه حتى ولو أطاق الصوم وهو صغير لايضرب وإن صام فالحمدلله وإن لم يصم فإنه لايوجب عليه لا يحكم بوجوب شيئاً لم يفرضه الله ولم يوجبه عليه ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثامن :
إذا فاتتني صلاة الوتر قبل أذان الفجر فمتى أقضيها هل يصح ذلك ما بين أذان وإقامة صلاة الفجر أم أنه ينبغي أن يكون بعد شروق الشمس..؟؟
الجواب: