هذه المسألة قال بعض أصحاب النبي -- صلى الله عليه وسلم -- وبعض السلف يشرع قضاء الوتر بين الأذان والإقامة وهو مروي عن جمع من أصحاب النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ، وقال بعض أهل العلم وهو مذهب الجمهور : أنه لايوتر بين أذان وإقامة الفجر للأدلة الصحيحة الصريحة من ذلك قوله -عليه الصلاة والسلام-:((صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الفجر فليوتر بواحدة )) ، وقوله - عليه الصلاة والسلام - :(( أوتروا قبل أن تصبحوا )) فدل على أنه إذا أصبح لايوتر وقالوا السنة أن يقضي مابعد طلوع الشمس وهذا هو الصحيح ؛ لأن حديث عائشة-رضي الله عنها- الصحيح قالت : " كان النبي -- صلى الله عليه وسلم - -إذا فاته ورده من الليل من مرض أو حاجة صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة" فصلى - عليه الصلاة والسلام - اثنتي عشرة ركعة بعد طلوع الشمس وكان يوقع قضاءه لصلاة الليل والوتر ما بين طلوع الشمس والزوال وهذه هي السنة أنه يقضي الوتر ما بين طلوع الشمس إلى زوالها ،-ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمن علينا بعفوه وعافيته وأن يتداركنا بعظيم لطفه ورحمته إنه ولي ذلك والقادر عليه-.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .