تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنص-سبحانه- على أن الشرب يتوقف عند تبين الفجر الصادق من الفجر الكاذب ، وكذلك ثبتت السنة أيضاً عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في قوله : (( إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم )) فأمر-عليه الصلاة والسلام- بالأكل والشرب إلى غاية والقاعدة في الأصول : " أن ما بعد الغاية يخالف ما قبلها في الحكم" ولذلك قال العلماء : إن العمل بهذا النص القطعي الثبوت الدلالة في كتاب الله وسنة النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أحوط للمسلم وأبرأ للذمة فإنك لو تركت الإناء من باب تقوى الله-- عز وجل -- والتورع لايجب عليك أن تشرب ما بقي في الإناء فلما أصبح الحديث مختلفاً في إسناده وأنت تريد تقوى الله فإن الأورع لك والأسلم أن تلتزم بالأصل وتبين الإناء من فمك فتتقي الله -- عز وجل -- بالإمساك عند التبين إلا في حالة واحدة وهي أن تعلم أن الصبح لازال باقياً وأن المؤذن قد عجل كما لو كان الإنسان في صحراء يمكنه أن يعرف تبين الفجر ودخول وقته فحينئذ يعمل الإنسان بذلك ، والله تعالى أعلم .

السؤال السادس :

قال الله-تعالى- : ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾(1) هل معنى هذه الآية أن من استيقظ في السحر فالأفصل أن يجلس للاستغفار أم يصلي..؟؟

الجواب :

(1) / الذاريات ، آية : 18 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٣١٠