أولاً حديث عائشة ورد أثناء الحج والغسل من الحائض أثناء الحج مختلف فيه أصلا هل هو واجب أو غير واجب ولذلك لما قال لها : (( امتشطي)) في نفس الحديث وأمرها بالامتشاط قال العلماء : إن المراد به أن تزيل ما عليها من الشعث وأنه لاحرج عليها أن تزيل ذلك الشعث لتعلق الحيض بها ؛ لأن الحيض من حيث غسل الحيض والنفاس كما ذكر العلماء المراد به إزالة الشعث ، ولذلك قال -- صلى الله عليه وسلم -- لما نفست أسماء بنت عميس لمحمد بن أبي بكر الصديق بالبيداء قال : (( مرها فلتغتسل ثم لتهل)) وذلك لأن الدم قذر سواء كان في نفاس أو حيض فكأن الأمر بالغسل جاء هنا لقذر الحيض وقذر النفاس ، ولذلك تعلق التنظيف بالبدن كله فقال : (( اغتسلي وامتشطي وانقضي شعرك)) فكأن المسألة كلها تدور حول الكمال ولاتدور حول الإجزاء ولابد للفقيه إذا نظر في النص أن ينظر إليه نظراً كاملاً ، ولذلك قوي هنا في حديثنا وهو حديث أم سلمة حينما قال لها : (( إنما يكفيك أن تحثين على رأسك)) دل على أن العبرة بالأصل وأن القضية لاتتعلق بالشعر لأنك أنت إذا قلت إن الشعر يجب غسله عارضك أن حديث أم سلمة علق فيه النبي-- صلى الله عليه وسلم -- العبرة بالجلدة جلدة شعر الرأس وأن المقصود أن يعمم شرع الرأس وليس المراد به أن الشعر معتبر به في الغسل وهذا هو الصحيح والذي تميل إليه النفس ولذلك قوي مذهب الجمهور أن الحكم في الحيض والنفاس والجنابة بالنسبة للمرأة واحد ، والله تعالى أعلم .
السؤال الرابع :
امرأة مصابة بالمرض وتأخذ بعض الأدوية وبعد أخذ الأدوية توقفت عنها الدورة ولكن يخرج منها قطرات من الدم على مدار الشهر والدم الذي يخرج فيه صفات دم الحيض فماذا عليها ؟
الجواب :