وقوله : (( فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر)) : فيه دليل إلى ما ذهب إليه الإمام الشافعي وأصحابه أنه يجب غسل شعر الرأس من الرجال والنساء على حد سواء وقد عارض هذه الجملة ما جاء في حديث أم سلمة -- رضي الله عنه -- المتقدم حيث دل دلالةً واضحةً على أن المهم أن يصل الماء إلى جلدة شعر الرأس لا إلى الشعر نفسه ، وعلى هذا فإنه لايجب على المكلف أن يعم شعره بالماء وأنه إذا وصل الماء إلى جلدة الشعر أن ذلك هو المعتبر .
ولذلك قال العلماء : إن الأخذ بمتن هذا الحديث من جهة وجوب غسل الشعر ضعيف سواء كان المغتسل رجلا أو كان امرأة وكان بعض العلماء-رحمهم الله- يقول يجوز للمرأة أن تغسل جلدة الرأس ولا يجب عليها غسل ما استرسل من الشعر ، وأما بالنسبة للرجال فيجب ؛ لأن النساء يصعب عليهن فك ظفائر الشعر بخلاف الرجال فإن ذلك قليل فيهم والحكم للغالب أي أن الرخصة ارتبطت بالنساء لمكان الغلبة دون الرجال ولاشك أن النساء يظفرن الشعر وقد جاء ذلك في حديث أم سلمة مؤكدا وذلك في قولها"إني أشد" وهذا يدل على وجود المشقة بفك طاقات الشعر بعد ظفره كما لايخفى.
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور وأن هذا الحديث ضعيف لايحكم بسببه بوجوب غسل جميع شعر الرأس وأن الواجب أن يغسل الجلد وماحاذى الجلد من الشعر وأما المسترسل من الشعر فإنه لايجب غسله .
- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -
السؤال الأول :
هل حديث أم سلمة -رضي الله عنها-خاص لكل من كانت تشد ظفر رأسها دائما أم للمرأة أن تتظفر قبيل الغسل وذلك لتسلم من مشقة إروائه بالماء ؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :