تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ وَجِيهٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ شَيْخٌ لَيْسَ بِذَاكَ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَيُقَالُ الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ وَيُقَالُ ابْنُ وَجْبَةَ .

الشرح :

هذا الحديث رواه الحارث بن وجيه كما ذكر المصنف -رحمه الله- وهو حديث ضعيف ومداره على هذا الرجل ضعّفه الإمام البخاري وأبو داود ، وكذلك حكم بضعف الحديث الإمام البيهقي والإمام الحافظ ابن حجر قال -رحمه الله-"مداره على الحارث بن وجيه وهو ضعيف جداً " ، ولذلك لم يحكم العلماء-رحمهم الله- بثبوت هذا الخبر عن سيد البشر-صلوات الله وسلامه عليه-إلى يوم الدين .

وأما ماجاء في متن هذا الحديث من قوله : (( تحت كل شعرة جنابة )) فإنه صحيح أي أن جلدة شعر الرأس يجب على الإنسان أن يصيبها بالماء ، ولذلك قال علي-- رضي الله عنه - وأرضاه- ومن ثم عاديت شعر رأسي فكان علي-- رضي الله عنه --يكثر الحلق لشعر الرأس كل ذلك خوفاً إذا اغتسل من الجنابة أن لا يصل الماء إلى الموضع المطلوب غسله.

وعلى هذا فإن هذا اللفظ أعني : (( تحت كل شعرة جنابة )) : الجنابة متعلقة بسائر البدن فإذا قيل تحت كل شعرة جنابة قول صحيح ؛ لأن الذي تحت الشعر إنما هو الجلد والجلد تعلق به حكم الجنابة فيجب على المكلف أن يصيبه بالماء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٣٠٣