واختلف الجمهور حينما قالوا بعدم وجوب النقض هل يسقط ذلك عنها في جميع الأغسال أم أنه يختص ببعض الاغتسالات دون بعضها..؟؟
فذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية-رحمة الله عليهم- إلى القول بأنها إذا اغتسلت أي غسل سواء كان واجباً أو غير واجب أنه لايجب عليها أن تنقض ظفائر رأسها .
وذهب الإمام أحمد -رحمة الله عليه- وهو قول محمد بن سيرين وطاووس بن كيسان-رحمة الله على الجميع- إلى القول بوجوب نقضها لشعرها إذا اغتسلت من الحيض أوالنفاس ، وأما إذا اغتسلت من الجنابة فلا يجب عليها أن تنقض شعر رأسها .
واحتج جمهور العلماء-رحمهم الله- بحديثنا ووجه الدلالة أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- منعها من نقضها لشعرها وبين أنها تطهر بمجرد إصابة الماء لجلدة الرأس وإذا كان الأمر كذلك فإنه لافرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض ؛ لأن الجميع واجب فإذا تحقق الواجب من الظاهر بمجرد إفاضة الماء على جلدة الرأس فيستوي في ذلك أن تكون المرأة مغتسلة من الجنابة أو من غير الجنابة.
واحتجوا بالنظر الصحيح وذلك بالقياس فقالوا لا تنقض المرأة شعر رأسها إذا كانت في غسل حيض ونفاس كما لايجب عليها ذلك في غسل الجنابة بجامع وجوب الكل ، ووجه هذا القياس أنهم قالوا إن جميع هذه الأغسال يجب على المرأة أن تتطهر فيها ، فإذا كانت الطهارة تحصل في غسل الجنابة بدون نقض فإنها تحصل في غسل الحيض والنفاس بدون نقض ، وهو قياس صحيح واضح جلي .