تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول-رضي الله عنها-يارسول الله " إني امرأة أشد ظفر شعر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة " : إني امرأة يدل هذا السؤال على تخصيص الجواب بالنساء دون الرجال ، ومذهب الإمام مالك -رحمه الله-أن الحكم يعم الرجال والنساء فلو ظفر الرجل شعر رأسه لمكان الحاجة وأراد أن يغتسل من الجنابة فإنه لايجب عليه أن ينقض ذلك الظفر.

وقولها-رضي الله عنها-" أشد ظفر رأسي" : أي أشد ظفائر شعر رأسي والظفيرة واحدة الظفائر وذلك لأنها تطوى ويكون بعضها على بعض .

وقولها -رضي الله عنها-" أفأنقضه لغسل الجنابة " : أي هل يجب عليّ إذا اغتسلت من الجنابة أن أنقض ظفائر رأسي حتى يصيب الماء ذلك الشعر أو لايجب علي ذلك؟

فقال-عليه الصلاة والسلام-:(( لا)) ، قوله : (( لا)) : القاعدة : " أن السؤال معاد في الجواب " ومعنى هذه القاعدة أن يقال ، قوله-عليه الصلاة والسلام-:(( لا)) ، أي لاتنقض ظفائر شعر رأسك إذا اغتسلت من الجنابة ، ولذلك قال العلماء يتفرع على هذا القاعدة : " أن السؤال معاد في الجواب"أنه لو سأل رجل رجلاً فقال له هل طلقت امرأتك ؟؟ أو هل امرأتك طالق منك؟؟ قال نعم فإنه حينئذ تطلق المرأة ولو لم يكن مطلقاً لها من قبل ؛ لأن قوله نعم بمثابة قوله نعم امرأتي طالق أو قد طلقت امرأتي ، ولذلك قالوا إن قوله-عليه الصلاة والسلام-:(( نعم)) كقوله -عليه الصلاة والسلام-:(( لا)) أي لاتنقض المرأة شعر رأسها إذا اغتسلت من الجنابة .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٩٦