تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان بعض السلف يسميها اللوطية الصغرى-نسأل الله السلامة والعافية- فهي فساد وإجرام وفسق كما وصف الله-- عز وجل --فعلها ولا يعتذر بذلك بالتساهل فإن بعض النساء ربما يتساهلن مع الأزواج في حال العادة وربما اشتكى بعضهم أنه في حال العادة ربما أن الرجل يحاول أن يستمتع بظهر المرأة فيولج وهذا لا يعذر فيه الرجل ولا تعذر فيه المرأة ولا يجوز للمرأة إذا غلب على ظنها أن زوجها لا يخاف الله -- عز وجل -- أن تمكنه من ذلك بل هي آثمة وشريكة له في الإثم فهذا أمر عظيم حتى ورد في حديث الترمذي : (( أنه من أتى كاهنا أو امراة في دبرها-نسأل الله السلامة والعافية-فقد كفر بما أنزل على محمد)) وهذا الحديث تكلم في سنده ؛ لكن حمله العلماء-والعياذ بالله-على من يستحل أي من يفعل ذلك يعتقد حله فهذا أمر عظيم جدا ولا يجوز للرجل ولا للمرأة أن يتساهلا فيه ، وإذا حصل الإيلاج وجب الغسل وذلك على ظاهر أصل قوله-عليه الصلاة والسلام-:(( ألزق الختان الختان )) فإنه نّبه بالغالب والقاعدة في الشرع المعروفة في الأصول : " أن النص إذا خرج مخرج الغالب لم يعتبر مفهومه" فنص على الخُتان مع الختان ؛ لأنه الغالب وأهدر ما عدا الغالب .

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٩٣