تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه مسألة عظيمة إتيان المرأة في الدبر من كبائر الذنوب كما ذكر العلماء -رحمة الله عليهم- وليس في الأمر رخصة ولا يجوز للرجل ولا للمرأة أن يتساهلا في ذلك بل كان بعض العلماء والقضاة يفتي بالفراق بين المرأة والرجل إذا ثبت عنده أنه أتاها من الدبر ؛ لأنه أسوأ ما يكون وللإمام ابن القيم-رحمه الله- كلام نفيس ذكر-رحمه الله-"في بدائع الفوائد" وغيره من كتبه الآثار السيئة ويقول-رحمه الله-: " إن الغالب أن الرجل إذا فعل ذلك مع المرأة أن الله يفسدها عليه وأنه لا يجني من ذلك إلا شر الدنيا والآخرة " فالله-تعالى- أحل للإنسان ما أحل وقال :﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾(1) وإنما يؤتى من الحرث ولا يؤتى من الدبر ؛ لأن الدبر ليس بموضع للحرث .

(1) / البقرة ، آية : 223 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٩٢