تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإما أن يشك : فالأصل طهارتها والشك لا يوجب زوال الأصل ولذلك قالوا إنه يستحب له الغسل ولا يجب ، والله تعالى أعلم.

السؤال الرابع :

ألا يشكل على وجوب الغسل بالإيلاج قوله-عليه الصلاة والسلام-:(( إذا افتضخ الماء فاغتسل))..؟؟

الجواب :

هذه المسألة مسألة إيجاب الغسل بالجماع بدون إنزال كان فيها خلاف بين الصحابة في أول الأمر كان في أول الإسلام إذا جامع الرجل امرأته لا يجب عليه الغسل حتى ينزل ، وهذا الحديث حاصله أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- استأذن على رجل من الأنصار وكان الرجل مع أهله وكان النبي يريده في حاجة ماسة فخرج الرجل عجلا فأدرك النبي -- صلى الله عليه وسلم -- لأمره فقال :(( لعلنا أعجلناك أو أقحطناك إذا عجلت أو قحطت فلا غسل عليك)) وفي رواية :(( إذا فضخت الماء فاغتسل)) فهذا كان في أول الاسلام أن الغسل لا يجب بمجرد الجماع ثم بعد ذلك نسخ الأمر وجاء حديث أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها وأرضاها- :(( إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل)) وجاء الحديث الصحيح :(( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل)) فلما كان الصحابة - رضي الله عنهم- بعضهم يظن أن الأمر باقّ وكان يفتي أن الغسل لا يجب بمجرد الجماع حتى يقع الإنزال فوقع الخلاف بينهم في عهد عمر وارتفع الأمر إلى عمر بن الخطاب-- رضي الله عنه -وأرضاه- فأرسل عمر-- رضي الله عنه -- إلى عائشة فسألها فأخبرته بالسنة الناسخة وهي قوله- عليه الصلاة والسلام- :(( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل)) فقال عمر-- رضي الله عنه - وأرضاه- : "من خالف بعد اليوم جعلته نكالاً " أي أن هذا الأمر منسوخ ولا يعمل به ولذلك يعتبر هذا الحديث مما نسخ ، والله تعالى أعلم .

السؤال الخامس :

هل غسل الجمعة يكون على صفة الغسل من الجنابة أم أن المقصود منه عموم التنظف والتطهر..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٨٨