فمن شك في الذي على ثوبه أو على سرواله إذا استيقظ من نومه هل مني فيغتسل أو مذي فلا يجب عليه الغسل؟ فإنه يبني على أنه مذي ولا يجب عليه الغسل حتى يتحقق أنه مني للقاعدة : " أن اليقين لا يزول بالشك " فلما كان اليقين أنه مذي وشككنا هل هو مني فإنه يحكم بالبقاء على الأصل أنه لم تنتقض طهارته الكبرى ، والله تعالى أعلم.
السؤال الثاني :
إذا تتابع خروج المني بعد الغسل فهل تجب عليه الإعادة ..؟؟
الجواب :
إذا أمنى الرجل ثم اغتسل من الجنابة ثم خرجت بعد ذلك قطرة أو قطرات فإنه يحكم بكونها تابعة للمني الأول ، ولذلك يجزئه الغسل الأول على أصح قولي العلماء وعند العلماء تفصيل في هذه المسألة فبعضهم يفرق بين خروجه لشهوة وخروجه لغير الشهوة وبعضهم يفرق بين قرب العهد وطول العهد ؛ ولكن إذا اغتسل وخرجت منه القطرة والقطرتان فإنهما تابعتان للمني الأول فيجب عليه أن يتوضأ ولا يجب عليه الغسل ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث :
في قولها -رضي الله عنها -: " فأكفا الإناء بشماله على يمينه " ، هل يحمل ذلك على الوجوب ويأخذ حكم من استيقظ من نومه فلا يدخل المغتسل يديه في الإناء أم أن ذلك من صفات الكمال ..؟؟
الجواب :
إذا كان الإنسان مستيقظاً من النوم فالصحيح أنه يغسل يديه ثلاثاً سواء كان في غسل جنابة أوكان في وضوء ، أما إذا كان غير مستيقظ من النوم فاليد لا تخلو من ثلاثة أحوال :
إما أن يكون على يقين من طهارتها ، أو على يقين من نجاستها أو يكون شاكاً فيها .
يكون على يقين من طهارتها : كأن يجامع ثم يغسل يديه ثم يؤخر الغسل وبعد ساعة أو ساعتين يريد أن يغتسل فيده على اليقين طاهرة فحينئذ يستحب له الغسل ولا يجب .
الحالة الثانية أن يجامع : فيمس المذي أو نحوذلك من النجاسات فتتنجس يده فحينئذ يجب عليه وجهاً واحداً أن يغسل يديه قبل أن يدخلها في الإناء.