تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح القول الثاني أن الوضوء في الغسل سببه فضل أعضاء الوضوء والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيح عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أنه قال لما غسلت بنته زينب : (( ابتدئن بميامنها وأعضاء الوضوء منها)) فلما أمر بالبدء بأعضاء الوضوء وقرن ذلك بالميامن دل على أن الوضوء في الغسل إنما هو لشرف أعضاء الوضوء ، والمرأة إذا ماتت لم تحتج إلى وضوئها لطهارة صغرى كما لا يخفى ، ولذلك ترجح قول جمهور العلماء -رحمهم الله- أن الوضوء في الغسل لشرف أعضاء الوضوء وليس مقصوداً للطهارة ، قال أصحاب الشافعي-رحمهم الله-إنه أخر رجليه حتى تقع الطهارة من الحدث الأصغر بعد الأكبر وفي هذا تكلف لا يخفى ، والصحيح ما ذكرناه أنه لشرف أعضاء الوضوء ومن اغتسل من الجنابة ولم يتوضأ فإن غسله يعتبر صحيحاً وإذا نوى بالغسل أن يصلي بعده لم يلزمه الوضوء ؛ لأن أعضاء الوضوء تندرج تحت الغسل وذلك إعمالاً للقاعدة المعروفة بالاستقراء : " وهي اندراج الأصغر تحت الأكبر" فالوضوء من حدث أصغر والغسل من حدث أكبر فيندرج الأصغرتحت الأكبر ؛ لأن الغسل من الجنابة يشمل أعضاء الوضوء وغيرها .

أما الترتيب في الأعضاء فإنه يغتفر فقد ثبت عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أنه ما كان يتوضأ بعد غسله -صلوات الله وسلامه عليه- ، وقد أجمع العلماء -رحمهم الله-على أن من اغتسل غسل الجنابة ونوى به رفع الحدث الأصغر والأكبر أن ذلك يجزئه عن الطهارتين ويجوز له أن يصلي مباشرة بعد الغسل ولو لم يتوضأ وضوءاً خاصاً بعد غسله .

وحديث أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها وأرضاها- الذي ذكره المصنف هنا هو بمثل حديث أم المؤمنين ميمونة -رضي الله عن الجميع-.

- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -

السؤال الأول:

من شك فلم يستطع أن يتبين هل ما كان على ثيابه هو مني أم مذي فأيهما يرجح ..؟؟

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٨٦