فيبدأ المكلف أولا بالنية : -أعني نية الغسل- فإن كان الغسل بسبب الجنابة نوى رفعها ، وكذلك المرأة الحائض تنوي الطهارة من الحيض والمرأة النفساء تنوي الطهارة من النفاس ثم بعد ذلك يغسل كلتا يديه ثم بعد ذلك يغسل الفرج ومواضع الأذى ثم بعد ذلك يغسل يده إما بالدلك بالأرض أوغسلها بالأشنان والصابون ونحو ذلك من المطهرات ثم يتوضأ وضوءه للصلاة كاملاً وقيل يؤخر رجليه كما هو ظاهر حديث ميمونة-وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك- ثم بعد ذلك يفيض الماء على سائر الجسد وقد جاء في حديث أم المومنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها- أن النبي -- صلى الله عليه وسلم --: " أفاض الماء على رأسه بعد غسله لوجهه وروى أصول الشعر حتى إذا ظن أنه روى أصول شعره أفاض الماء على جسده "-صلوات الله وسلامه عليه- فهذه الصفة هي الصفة الكاملة ومن تحرى هذه الصفة وفعلها فإنه مأجور لمكان الائتساء والاقتداء بالنبي -- صلى الله عليه وسلم --.
أما صفة الإجزاء : فهي الصفة التي يجب على المكلف أن يأتي بها على صورتها دون نقص منها فإذا انتقص منها شيء بطل غسله ولزمته الإعادة.