تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموجب الخامس زوال العقل: سواء زال العقل بسبب الجنون أو بسبب الإغماء أو بسبب السطل أو المخدرات -نسأل الله السلامة والعافية- فهذه الأمور إذا زال معها العقل والإدراك فإن الإنسان لا يأمن أن ينزل منه المني ، ولذلك قرر جمهور العلماء -رحمهم الله- أن زوال العقل يوجب على المكلف الغسل .

الموجب السادس الإسلام : وقد اختلف العلماء -رحمهم الله- فيه ، فمن أسلم وجب عليه أن يغتسل وذلك ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال : (( ألق عنك شعر الكفر واغتسل))واختلف في سند هذا الحديث وإن كان الأقوى القول بضعفه -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- ، فهذه كلها موجبات للغسل من الجنابة .

وإذا أجنب الإنسان وخرج المني سواء كان رجلاً أو امراة فإنه يحكم ببلوغه ، ولذلك قال العلماء -رحمهم الله- إن الاحتلام يوجب البلوغ-أعني خروج المني-فإذا خرج المني من الصغيرحكمنا ببلوغه ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال كما في حديث علي الصحيح : (( رفع القلم عن ثلاث وذكر منهم الصبي حتى يحتلم) ) فقوله :(( حتى يحتلم )) أي يخرج منه المني وخروج المني علامة على البلوغ بإجماع العلماء واختلف في غيرها من العلامات ما عدا الحيض ، فاختلف في إنبات الشعر واختلف في الحمل واختلف في السن هل يوجب كل منهم البلوغ كما يوجب الاحتلام ، والشاهد أن الاحتلام يوجب الحكم بالبلوغ .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٧٤