الشعر من خلقة الله ، ولذلك قال العلماء : لا يجوز إزالة الشعر إلا بما ورد الشرع بالإذن بإزالته أوكان وجوده فيه ضرر على الإنسان ، فأما إذا لم يكن هناك ضرر ولم يدل الدليل على جواز إزالته فإنه لا يزال ولا ينتف ولا يحلق وهذا هو الأصل الشرعي ؛ لأن تغيير الخلقة محرم ،فقد لعن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- : (( الواشرة والمستوشرة والواصلة والمستوصلة والمتفلجات بلحسن المغيرات لخلق الله )) فخلقة الله بوجود الشعر خلقه كثيفاً عند هذه ورقيقا عند هذه وخلق هذه بدون شعر فحينئذ ليس لأحد أن يغير هذه الخلقة كما أنه ليس لها أن تغير في صفات جسمها وحالها وقد عد النبي-- صلى الله عليه وسلم -- تغيير الشعر من تغيير الخلقة فقال -- صلى الله عليه وسلم -- : (( غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد )) ، فوصف صبغة الشيب باللون أنه من التغيير وقد قال في الحديث الآخر : (( المغيرات خلق الله )) فدل على أن العبث في خلقة الشعر من جهة صفته ولونه ، وكذلك بإزالته وقصه أن ذلك من تغيير الخلقة ، وعلى هذا فإنها لا تزيل شعر القدمين ولا شعر اليدين وهي خلقة الله التي خلقها عليها ، وقال بعض العلماء : يجوز لها أن تزيل هذا الشعر من باب التزين لزوجها والتجمل له وهذا مبني على الاستحسان والأقوى الأول .
وأما بالنسبة لما يستثنى في إزالة الشعر بالنسبة للمرأة غير الإبطين والعانة فإنه يجوز لها أن تزيل الشارب وتزيل اللحية ؛ لأن هذا خلاف ما خلق الله عليه المرأة وحينئذ يجوز لها إزالة هذين النوعين في الوجه خاصة .