تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما حواجبها وما بين الحواجب وما على أعلى الوجنة فإنه لا يزال ؛ لأنه من النمص وقد لعن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- :(( النامصة والمتنمصة )) وعلى هذا قالوا إنه لا يجوز إزالته ، قال بعض العلماء : لو لم نقل للنساء بجواز إزالتهن لشعر الرجلين واليدين لكان في ذلك حرج ومشقة ، وهذا اجتهاد مع النص فإنك لو تأملت شعر الحاجبين في بعض النساء فإنه يكون مزعجاً ويكون مشوها لها وإذا اتصل حاجباها فلربما أزعج ومع ذلك لعن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- المرأة لو أقدمت على إزالته او تخفيفه أو قصه أو العبث به ، وعلى هذا فان هذا الاجتهاد قد دل الشرع على عدم الاعتداد به والأولى والأحرى بالنسبة الى المسلمة أن ترضى بما كتب الله لها ولله الحكمة ذلك فإن المرأة ربما إذا شعرت بالنقص في جمالها لربما عصمها الله من فتن يكون خيرا لها أن تعصم منها ، ولربما نظرت الى نفسها نظرة النقص فأمنت على دينها ؛ ولكن لو أزالت وبالغت في الإزالة فنظرت إلى زوجها لا يحسن النظر إليها ولا يحسن منها ما يكون منها من تجمل لربما زلت القدم بعد ثبوتها فتندم حين لا ينفع الندم ، والله تعالى أعلم .

السؤال الحادي عشر :

امرأة مر على نفاسها أسبوع وهي في حيرة من أمرها حيث أن الدم ينقطع عنها ليوم أو يومين ثم يعاودها فهل تجب عليها الصلاة إذا انقطع عنها..؟؟

الجواب :

إذا انقطع الدم عن المرأة الحائض والنفساء يوماً كاملاً ورأت إحدى العلامتين : القصة أو رأت الجفوف وهي الغالب العلامة الثانية فإنها تعتبر نفسها طاهرة على أصح قولي العلماء وتحسب هذا اليوم يوم طهر فتغتسل وتتوضأ وتصلي فروض ذلك اليوم ، أما ما كان دون اليوم ونقص عن اليوم أو لم ترى الجفوف ولا القصة البيضاء فإنها تحتسبه من الحيض والنفاس حتى تتم عدد عدتها من الحيض وكذلك عدد النفاس المعتبرة ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثاني عشر :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٦٨