تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينبغي دائما في النصوص أن يرجع إلى كلام العرب والدلالات العربية المعروفة ولا يفسر كل إنسان نصا بما عنّ له وما ظهر ، فإن هذا لا يدخل في السدل وليس من السدل في شيء ما عرف في زماننا هذا بلبس الشماغ والغترة فهذا ليس من السدل في شيء إنما يجوز لبسه ؛ لأن الأصل الإباحة قال-تعالى-:﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ﴾(1) قال العلماء : في هذه الآية دليل على أن الملبوسات الأصل فيها وغيرها من المباحات أن ينتفع بها الإنسان حتى يدل الدليل على تحريم لبسها ، والله تعالى أعلم.

السؤال الثامن :

هل كل لباس لا يكون عليه عرف الناس يعتبر من لباس الشهرة أم هو الضابط في لباس الشهرة ..؟؟

الجواب :

لباس الشهرة ورد النهي عنه : (( وأن من لبس لباس الشهرة شهر الله به يوم القيامة )) ، والمراد بذلك التميز وقصد التميز ، وعلى هذا قال العلماء : إنما ورد فيه الوعيد لقصد التميز ، وأما مطلق اللباس إذا كان مختلفاً عن المعتاد والمعروف فلا يوصف بكونه شهرة ، ألا ترى الفقير إذا اشتد عليه الأمر وضاقت عليه الحاجة لبس اللباس الذي لا يبقى أحد إلا ونظر إليه من ضيق يده وفقره وحاجة ولربما لبس مالا يلبس فهذا لأنه غير قاصد للتميز.

(1) / الجاثية ، آية : 13 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٦٣