إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ}(1) إنما المراد به الإهانة والإذلال كل هذا معروف في أساليب العرب ، ولذلك كانت أعظم اللغات وأجلها وأوسعها لما اشتملت عليه من المعاني البديعة والأسرار الجليلة الكريمة حتى كانت بهذه المرتبة.
فالقول بأن الخبر بمعنى الإنشاء والإنشاء بمعنى الخبر أمر معروف ونّبه عليه العلماء وذكروه في أساليب الكتاب والسنة ، والله تعالى أعلم.
السؤال السابع :
هل يمسح على ما يعرف اليوم بالغتر والشمغ ..؟؟
الجواب :
لا . الغترة والعمامة والشماغ المعروفة في زماننا إذا كورها ولفها كالعمامة يمسح عليها ، أما إذا كانت مرسلة ومسدلة فلا حرج ولا يمسح عليها .
وأنبه على مسألة ذكرها بعض طلاب العلم :-أصلحهم الله-وهي مسألة حقيقة غريبة يقولون إنه إذا أرسل العمامة على هذه الصفة دون أن يرميها على طرف كتفه إن هذا من الإسدال المنهي عنه في الصلاة وهذا لا يعرف لأحد يقوله من أهل العلم ؛ لأن العمامة لا تدخل في الإسدال وهذه الشماغ والغترة ليس من الإسدال في شيء السدل المنهي عنه في الصلاة قيل المراد به سدل الرداء وذلك أنهم كانوا يلبسون مثل الإحرام يلبسون لأسفل البدن الإزار ولأعلى البدن الرداء ، فالرداء إذا صلى المصلي به وأرسله فإنه ينكشف صدره وهي هيئة لا تليق لمن يقف بين يدي الله-- عز وجل -- ، ولذلك قالوا إنه إذا صلى يرمي بطرف الرداء على كتفه الأيمن أو الأيسر ؛ لأنه أبلغ في الإجلال ، هذا المراد بالسدل لأنه على هذه الصفة ينكشف صدره وهذا معروف ومعهود .
(1) / الدخان ، آية : 49 .