تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا جئت تنظر إلى المسح على الخفين تجد أنه يمسح على ظهر الخفين فتقول يمسح على ظاهر العمامة وإذا جئت تنظر إلى المسح على الجبائر وهي الكسور إذا لف عليها ونحوها من الجراح العميقة التي يحتاج إلى سترها تقول لا بد وأن يعم جميع الجبيرة بالستر فلا بد حينئذ أن يعم جميع العمامة بالمسح إذن تردد هذا الفرع بين أصلين ولا شك أن أحدهما أرجح من الآخر فأنت إذا نظرت الى الجبيرة في اليد فإنك تعلم أن اليد مأمور بغسلها ولم يرد رخصة بالمسح على شيء عليها كمثل القفاز ، القفاز موجود ستار لليد مع ذلك لم يثبت أنه يجوز المسح على القفاز .

وأما القدم فإنه مأمور بغسلها معدول عن الغسل إلى مسحها وأقتصر في المسح على البعض فتجد أن القدم عدل بها عن أصلها وخفف فيه فجاءت إلى صورة المسح ، فتنظر في مسح الرأس ؛ هل هو أشبه بالمسح على الخفين كرخصة بالعمامة أو أشبه بالمسح على الجبيرة .؟؟ لا شك أنه أشبه بالمسح على الخفين إذا نظرت إلى الشبه تجد أنه شبهه بالخف أقوى ؛ لأن الخف ورد النص بالمسح عليه والعمامة ورد النص بالمسح عليها فكأنه انتقل في الرجل من غسلها إلى مسحها وانتقل في مسح الرأس إلى مسحها مباشرة إلى مسح البدل القائم مقامه فهذا النوع من القياس قياس الشبه تجد أنه الأقوى فيه أن يقاس على الخفين فتقول يمسح ظاهر العمامة ولا يجب مسح جميع العمامة وأنما يقتصر على بعضها ؛ لأنه أقوى شبها بالخفين ولأن المسح على الجبيرة جاء على سبيل الضرورة فأنت تمسح على الجبيرة لأنك مضطر ولا يمكنك أن تكشف الجبيرة وتغسلها ولكن في المسح على العمامة والمسح على الخفين لست بمضطر فأنت تمسح على العمامة ، وإن كنت لست محتاج لغطاء الرأس وتمسح على الخفين وإن كنت لست محتاجا لغطاء القدم فأصبح الشبه في كونه يمسح ظاهر العمامة مقتصراً على بعضها أقوى من قولنا أنها تلحق بالجبائر ويجب تعميم العمامة كلها بالمسح ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثاني :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٥٦