تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما خمار المرأة فقد جاء عن أم سلمة-رضي الله عنها أرضاها-أنها كانت تمسح على الخمار وهو قول طائفة من العلماء -رحمهم الله- أنه يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها إذا سترت به شعرها وقد قال بعض المحققين وهو اختيار شيخ الإسلام-رحمه الله- أن ذلك يكون عند وجود الحاجة للمرأة كأن تحتاج من شدة البرد إلى تغطية رأسها بالخمار فتمسح على الخمار حينئذ والمرأة لا عمامة لها لأن العمامة تختص بالرجال دون النساء وإذا لبست المرأة العمامة فإنها تكون متشبهة بالرجال وقد لعن الرسول-- صلى الله عليه وسلم -- المتشبهات من النساء بالرجال وهن المسترجلات كما جاء في حديث عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما- : (( لعن الله المسترجلات )) فإذا لبست المرأة العمامة أو لبست لباس الرجل فوق رأسها فإنها مسترجلة وهي عاصية لله-- عز وجل -- بلبسها ذلك اللبس الخاص بالرجال ولا يقتصر الحكم على غطاء الرأس بل يشمل أسافل البدن كما في السراويل والبنطال ونحوه مما يختص بالرجال فإن لبسهن له تشبه بالرجال وتحديد للعورة إضافة للمفاسد الموجودة فيه.

فالمقصود أن المسح على العمامة يختص الرجال دون النساء ويجوز للمرأة أن تمسح على خمارها كما يجوز للرجل أن يمسح على عمامته سواءً بسواء .

- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -

السؤال الأول :

آلا يأخذ المسح على العمامة حكم المسح على الجبيرة فيمسح على كلها لا على ظاهرها ..؟؟

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أمابعد :

هذا يسمى قياس الشبه أن يتردد الفرع بين أصلين مختلفين في الحكم لكل منهما شبه أنت تقول بالمسح مثلاً على العمامة فيرد السؤال هل يعم جميع العمامة بالمسح أم أن يقتصر على بعض العمامة ..؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٥٥