والصحيح من القولين جواز المسح على العمامة لثبوت السنة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم --وحديث عمرو بن أمية -- رضي الله عنه - وأرضاه- قوي الدلالة ومثله حديث المغيرة-رضي الله عن الجميع- ، وعلى هذا فإن قوله-- سبحانه وتعالى --:﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ لا يعارض السنة ؛ لأن الرأس من التراوس وهو أعلى الشيء ، ولذلك يمسح الإنسان على شعره مع أنه لم يمسح على جلدة رأسه فكما أنه إذا مسح على شعره أجزاه ، كذلك إذا مسح على العمامة يجزئه والشعر في حكم المنفصل لا حكم المتصل كما دلت على ذلك السنة في حديث أم سلمة-رضي الله عنها وأرضاها- في الغسل ، وبناءً على ذلك يشرع المسح على العمامة ؛ لأن السنة صحيحة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- .
والسؤال : ما هي الشروط التي ينبغي توفرها للمسح على العمامة ..؟؟
والجواب : أنه يشترط للمسح على العمامة أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه فلو كشف ناصيته وهي مقدم الرأس فإنه لا بأس بذلك ؛ لأنه صنيع أهل الصلاح والفضل والخير وقد فعله الرسول-- صلى الله عليه وسلم --وهكذا السوالف وآخر القفا من الرأس فإنه لا حرج كونه مكشوفاً ولا يجب ستره بالعمامة .
الشرط الثاني : أن تكون العمامة على صفة عمائم المسلمين بحيث لا تكون عمامة مقطوعة وهي العمامة التي كان يلبسها أهل الذمة .
الشرط الثالث : أن تكون العمامة طاهرة أما إذا كانت العمامة نجسة فإنه لا يجوز المسح عليها .
الشرط الرابع : أن يكون المسح على كور العمامة لا على الرأس أي لا على الطاقية ونحوها مما يكون من أعلى العمامة ؛ وإنما يباشر المسح على كور العمامة كظاهر الخف.
الشرط الخامس : عند جمع من العلماء القائلين بمشروعية المسح على العمامة أن يلبسها على طهارة كالخف فلا يمسح على العمامة إلا إذا كان لابساً لها على طهارة ، هذا كله في النوعين الأولين من العمامة وهما العمامة المحنكة وذات الذوائب.