تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذهب الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وجمع من الفقهاء-رحمهم الله- إلى القول بجواز المسح على العمامة وهذا القول مروي عن أبي بكر وعمر-رضي الله عنهما-وقال به سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن البصري -رحمة الله على الجميع- أنه يشرع المسح على العمامة في الوضوء .

وذهب جمهور العلماء-رحمة الله عليهم- إلى عدم جواز المسح على العمامة وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية-رحمة الله على الجميع-.

استدل الذين قالوا بجواز المسح على العمامة بما ثبت في الصحيح عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- من حديث عمرو بن أمية الضمري -- رضي الله عنه - وأرضاه- قال : " رأيت النبي -- صلى الله عليه وسلم -- يمسح على عمامته " وفي الصحيح من حديث المغيرة بن شعبة -- رضي الله عنه - وأرضاه- " أن النبي -- صلى الله عليه وسلم --مسح على ناصيته وعلى العمامة" قالوا فثبتت بذلك السنة عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- فلا حرج على المسلم أن يمسح على عمامته في الوضوء .

واحتج الجمهور أن الأصل يوجب مسح الرأس لقوله-سبحانه-:﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾(1) قالوا فأمرنا الله بمسح الرأس ولم يأمرنا بالمسح على العمامة وما ورد من الأحاديث من مسحه -صلوات الله وسلامه عليه-على عمامته حيث لم يقتصر على مسح العمامة ؛ وإنما مسح الناصية مع العمامة وقد جاء ذلك صريحا في حديث المغيرة -- رضي الله عنه - وأرضاه- ، وبناءً على ذلك قالوا لما مسح على شعر الناصية أجزأه المسح وكان مسحه على العمامة فضلاً لا فرضاً .

(1) / المائدة ، آية : 6 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٥٠