تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما النوع الثالث من العمائم : فهي العمامة المقطوعة وصفت بذلك ؛ لأنها لا عذبة لها فكأنها قد قطع طرفها وهذا النوع من العمائم أشبه بالطاقية توضع على الرأس ثم تلف ولا يرخى لها ذيل فهذا النوع من العمائم كان يلبسه أهل الذمة لكي يفرق بينهم وبين المسلمين في الزي واللباس ولا يجوز المسح على هذا النوع من العمائم في قول من قال بمشروعية المسح على العمامة ، ولذلك قال العلماء : يشترط في المسح على العمامة أن تكون على صفة عمائم المسلمين لكي يخرجوا هذا النوع الذي هو من عمائم أهل الذمة وليس من عمائم المسلمين .

والقول بجواز المسح على العمامة في تيسير من الله على عباده ورحمة منه-سبحانه- ، قال العلماء : إن الإنسان في شدة البرد قد يحتاج إلى ستر رأسه بحيث لا يكشفه ، ولذلك شرع الله المسح على العمامة تخفيفاً على العباد وتيسيرا عليهم فأنت إذا تأملت الرجل في شدة البرد وقد وضع على رأسه العمامة يستدفئ رأسه بها ولربما عرق فإذا أراد أن يمسح رأسه وكشف رأسه وهو في العرق ربما لفحه الهواء خاصة في شدة البرد ففي ذلك دفع للحرج والمشقة عن العباد-فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله-.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٥٢