تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله-- رضي الله عنه --"والنعلين": قال بعض العلماء-رحمهم الله- : إن المراد بعطف النعلين على الجوربين أن الجورب في الغالب أن يلبسه الإنسان وتحته نعل وقد كان النبي-- صلى الله عليه وسلم --يلبس النعلين ويحتذي بهما وكان من سنته لبسهما ، ولذلك نهى أن يمشي الرجل وإحدى القدمين منتعل بها وذلك لكونه ظلما للرجل الأخرى وثبت عنه-عليه الصلاة والسلام-أنه مشى حافياً ، ولذلك كان هديه-صلوات الله وسلامه عليه- في الغالب النعال وقيل لعبد الله بن مسعود صاحب النعلين ؛ لأنه كان يحمل نعلي رسول الله -- صلى الله عليه وسلم --وهنيئا له بذلك الفضل والشرف فكان إذا أراد النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أن يجلس المجلس خلع نعليه فأخذهما عبدالله-- رضي الله عنه --ووضعهما تحت إبطيه وإذا تقدم النبي-- صلى الله عليه وسلم -- خارجاً تقدم ابن مسعود ووضع له النعلين ، وكان من هديه-صلوات الله وسلامه عليه- أن يلبس السبتية وهي النعل التي لا شعر فيها ففي الصحيحين من حديث ابن عمر-رضي الله عنهما- أنه سئل عن لباس السبتية فقال-- رضي الله عنه -- : " رأيت النبي -- صلى الله عليه وسلم -- يلبسهما " أي يلبس السبتي من النعال وهي النعل التي لاشعر فيها ، قال بعض العلماء : مسحه على النعلين والجوربين ؛ لأنه يضع قدمه في النعل ولذلك لم يحتج أن يخلع النعل وهذا يقع إذا كان النعل لا يستر غالب القدم فيمسح حينئذ على ظاهر الخفين ويسري المسح على النعل تبعاً لا انفراداً وليس المراد أنه يمسح على النعل منفردا ؛ لأنه لو جاز المسح على النعل منفرداً لكان الواجب على المسلم أن يمسح قدميه لا أن يغسلهما.

قال المصنف-رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ

الشرح:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ١٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ١٢٤٧